اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
203
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
فلما مضى المصطفى - صلوات اللّه عليه وآله - اختطفوا الغرّة وانتهزوا الفرصة وانتهكوا الحرمة ، وغادروه على فراش الوفاة وأسرعوا لنقض البيعة ومخالفة المواثيق المؤكدة وخيانة الأمانة المعروضة على الجبال الراسية وأبت أن تحملها وحملها الإنسان الظلوم الجهول ، ذو الشقاق والعزة بالآثام المؤلمة والأنفة عن الانقياد لحميد العاقبة . فحشر سفلة الأعراب وبقايا الأحزاب إلى دار النبوة والرسالة ومهبط الوحي والملائكة ومستقرّ سلطان الولاية ومعدن الوصية والخلافة والإمامة ، حتى نقضوا عهد المصطفى صلّى اللّه عليه وآله في أخيه ، علم الهدى والمبيّن طريق النجاة من طرق الردى ، وجرحوا كبد خير الورى في ظلم ابنته واظطهاد حبيبته واهتضام عزيزته ؛ بضعة لحمه وفلزة كبده ، وخذلوا بعلها ، وصغّروا قدره ، واستحلّوا محارمه ، وقطعوا رحمه ، وأنكروا أخوّته ، وهجروا مودته ، ونقضوا طاعته ، وجحدوا ولايته ، وأطمعوا العبيد في خلافته ، وقادوه إلى بيعتهم مصلتة سيوفها ، مقدعة أسنّتها ، وهو ساخط القلب ، هائج الغضب ، شديد الصبر ، كاظم الغيظ ؛ يدعونه إلى بيعتهم التي عمّ شومها الإسلام ، وزرعت في قلوب أهلها الآثام ، وعقّت سلمانها وطردت مقدادها ونفت جندبها وفتقت بطن عمارها ، وحرّفت القرآن ، وبدّلت الأحكام ، وغيّرت المقام ، وأباحت الخمس للطلقاء ، وسلّطت أولاد اللعناء على الفروج والدماء ، وخلطت الحلال بالحرام ، واستخفّت بالإيمان والإسلام ، وهدمت الكعبة ، وأغارت على دار الهجرة يوم الحرة ، وأبرزت بنات المهاجرين والأنصار للنكال والسورة وألبستهن ثوب العار والفضيحة ، ورخصت لأهل الشبهة في قتل أهل بيت الصفوة عليهم السّلام وإبادة نسله واستيصال شافته وسبي حرمه وقتل أنصاره وكسر منبره وقلب مفخره وإخفاء دينه وقطع ذكره . . . . المصادر : 1 . مصباح الزائر : ص 460 . 2 . المزار لابن المشهدي : ص 401 . 3 . بحار الأنوار : ج 102 ص 162 . 4 . ملحقات مفاتيح الجنان : ص 579 .